عبد الرحمن السهيلي

281

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> - يقولون له قلبان من حفظه ، فأنزل اللّه عز وجل : ( ما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه ) . أما جميل فقال عنه في الاشتقاق : كان من أنم قريش لا يكتم شيئا ، ص 130 ، وفي نسب قريش ورد كما قال السهيلي ، وأنه قيل له ذو القلبين لعقله ، وأنه شهد مع النبي حنينا ، فقتل زهير بن الأغر الهذلي ص 395 ، ولا نسب بينه وبين جميل صاحب بثينة . وفي ابن كثير أنها نزلت في رجل من قريش ، يقال له : ذو القلبين ، وأنه كان يزعم أن له قلبين كل منهما بعقل وافر . فأنزل اللّه هذه الآية ردا عليه . هكذا روى العوفي عن ابن عباس ، وقاله مجاهد وعكرمة والحسن وقتادة واختاره ابن جرير ، بينما يروى أحمد في مسنده بسنده ، عن ابن أبي ظبيان أن أباه حدثه قال : قلت لابن عباس : أرأيت قول اللّه تعالى : ( ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) ما عنى بذلك ؟ قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوما يصلى فخطر خطرة ، فقال المنافقون الذين يصلون معه : ألا ترون له قلبين . قلبا معكم ، وقلبا معهم ، فأنزلها اللّه ، وهكذا رواه الترمذي ، ثم قال : وهذا حديث حسن ، وكذا رواه ابن جرير وابن أبي حاتم . وروى عبد الرازق بسنده عن الزهري أنه بلغه أن ذلك كان في زيد بن حارثة ضرب له مثل . يقول : ليس ابن رجل آخر ابنك ، وكذا قال مجاهد وقتادة وابن زيد . . . أقول . وهذا أليق وأنسب ، فسياق الكلام في التبني وزيد بن حارثة . ( 1 ) الذي في نسب قريش لمصعب الزبيري أن عمر مر بابن عوف ورباح بن عمرو يغنيهم غناء الركبان : فقال عمر : ما هذا ؟ فقال عبد الرحمن : لا بأس نلهو ونقصر السفر عنا ، فقال لهم عمر رضى اللّه عنه : فعليكم إذا بشعر ضرار بن الخطاب ابن مرداس ص 448